في ظل غياب حس الذوق والجمال العام ..
كان ياسر يمشي وينظر إلى روعة القمر وجماله الذي كان يتوسط السّماء بحلّة بهية ويضيء أمواج البحر التي تتلألأ وتتراءى له ما بين المباني التي ترتفع مواجهة للبحرِِ ونسيمٌ عليل رقيق يداعب وجنتاه فأحس بروعة وسكون المكان وهدوؤه .. الذي أنستهُ هموم الحياة ومشكلاتها ثم تذكّر صوت أمه وهي تروي له قصة أصحاب الأخدود قبل النوم عندما كان صغيراً ويتحسس مكان يدها على رأسه وتقول له والبسمة في وجهها تتلألأُ: يا بني إذا رأيت أذىً في الطريق فأبعده وأمطه فهذه هي أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
وفجاه سمع صوتاً قوياً قد قطَع َعليه ذكرياته وفرحته فالتفت هَلعاً فإذا بكيس قمامة سقط من إحدى الشُرفات على الشارعِ النظيف فكانت كالصاعقة التي أعادته من دروب الذكريات والزمن الجميل إلي مرارة الواقع الأليم وهنا أدرك شئ يعلمه الجميع ولكنهم يتناسونه . فنظافة الإنسان في نفسه وبيته ومجتمعه هي الصورة الحضارية التي تعكس مدى تقدم المجتمع وتطوره، ونعلم أن التقدم والتطور يحتاج إلى التربية والتعليم إذاً الصورة الحضارية الجميلة للبلد تدل على رقيهم وتعليمهم وثقافتهم.. ولكن مع الأسف هنالك من يسئ للوجه الحضاري لهذه المدينة من خلال سلوك غير مقبول من رمي للنفايات في الطرقات .. على مرأى من الناس وما يصاحب ذلك من بقايا للأطعمة والأكياس، والبعض منهم لا يخجل فيفتح زجاج السيارة ويرمي القارورة أو السيجارة بكل بجاحة دون أي احترام للطريق وسالكيه، وقد ترتطم بالمارة لا سمح الله . ولو لحقت به وقلت له لما فعلت ذلك ؟ لقال وهل الشارع ملك أبيك.؟؟
للأسف هذا هو المفهوم لدى البعض . أن ما نشاهده في صباح يوم الخميس أو الجمعة في أماكن التجمع كالحدائق العامة أو أماكن تجمع الشباب لنرى جميع ما يخطر وما لا يخطر في البال من كمن هائل من القمامة و بقايا الأطعمة وعلب المشروبات، والكثير من الأشياء التي تطفح رغم جهود عمال البلدية ..!! للأسف أصبحنا أينما نسير نجد هذه المشاهد تتكرر وتنتشر بشكل غير لائق ..!! أين تعاليم ديننا الحنيفعن النظافة وإماطة الأذى عن الطريق؟!
لماذا لا يكون هناك حس في الذوق والجمال العام ؟؟لماذا لا نجعل المكان أفضل مما كان ؟؟ ماذا سيكلفنا تجميع نفاياتنا ورميها في المكان المخصص لها .. هل سيحدث لنا خسائر في المال أو متاعب في الأجساد..!! اعلم بأن من يرى مثل تلك المناظر الغير لائقة سيعتقد بعدم وجود مكان مخصص لهذه القمامة التي بقيت مشردة بين الأرصفة والطرقات وتقودها رياح الهواء حتى تجد من يأخذها إلى مكانها المخصص..
إن الطفل يتعلم من أسرته في المقام الأول .. فعندما يرى أبويه يرمون النفايات في الأماكن العامة فهو يتعلم منهم ويفعل كما يفعلون.. لأنهم وبكل بساطه قدوته !!.. وهذا للأسف يدل على جهلهم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف فالنظافة تنشا من تربية الشخص وتعامل من حوله وفي أي مكان يكون فيه. إن أكثر النظم الغربية هي في الحقيقة من تعاليم ديننا فلماذا لا نتمسك بالإسلام شمولاُ..!! ولما لا نكون قدوة حسنة لأبنائنا.. نبينا صلى الله وعليه وسلم يذكر لنا في الحديث الصحيح ( الإيمان بضع وسبعون درجة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) رسولنا الكريم يجعل إماطة الأذى من الطريق العام جزءاً وخصلة من خصال الإيمان..
ليكن رسولنا الكريم قدوة لنا ونتعلم ونعمل ولا يكن جل اهتمامنا واعتمادنا على عمال البلدية في تنظيف الأماكن بعد المكوث فيها وإفساد جمالها أو كما يقول البعض وللأسف دعهم يحللوا رواتبهم..!! وهم يجهلوا تحقيق معاني الإسلام في أنفسهم..!!
وعلى العكس من ذلك عندما نجد الكثيرين إذا ذهبوا إلى البلاد المتحضرة لا يمكنه فعل ما يفعله في بلاده..من رمي للنفايات أو غير ذلك لماذا ؟! يقول نحن في بلاد متحضرة ومتقدمة ويتكلم عن العقوبات والأنظمة والتعاليم الصارمة في هذه الدول والتحضر السلوكي فيها.. وهو في الحقيقة يتناسى أن هذا السلوك دعا له الدين الإسلامي الحنيف قبل أن يضرب المثل بالدول الأخرى ولكن للأسف نحن من تخلينا عن سلوك إسلامنا..!!
ومن المشاهد المؤلمة التي تسئ لسلوك مجتمعنا الإسلامي المتحضر ، ما رأيته قبل فتره من تصوير لقمامة منتشرة حول مدخل بيت من بيوت الله - هل أصبحت بيوت الله مجمع للنفايات - .!! حيث كانت تعبر الصورة بما فيها من مأساة في تكدس النفايات عند مداخل المسجد والتي أرى من وجهتي نظري انه حتى لو كان هناك خلل أو تقصير من أي جهة كانت فمن الأولى من المصلين و سكان الحي والمسئول عن المسجد التكاتف والتعاون وكسب الأجر لتبقى بيوت الله نظيفة وجميلة..
بقلم : عبد الإله الحابوط
مراسل جريدة الاقتصاديه بالمجمعة
[نواف فهد المطيري] [ 25/06/2010 الساعة 11:19 مساءً]
مقال جميل من كاتب مبدع
المشكلة من بعض الناس وخصوصأ في بلادنا ، لايتقيدون بالنظافه واخر اهتماماتهم
وفي دول مثل اوربا وغيرها ترصد لهم عقوبه مالية ، منهم من يرمي النفايات
اتمنى من المسؤولين في البلدية والذي لهم سلطة ان يرصد لهم مخالفات من يسيء الطرق والحدايق العامه او الاسواق و المطارات
ولك الشكر الاستاذ عبد الاله على طرح الموضوع الجميل بس مين الي يسمع !!!!!
[ابو عبدالله] [ 04/07/2010 الساعة 8:03 مساءً]
الحاويات منتشره في كل مكان ونشرآت التوعيه بكل الوسآئل لآتفتر عن التذكير
لكن نحتاج لتعزيز الوعي الذآتي لمفهوم النظافه العآمه كسلوك حضآري واسلآمي قبل كل شي
مقال اكثر من رآئع وقوه في المفرده والمضمون
[بسمة فرح] [ 14/07/2010 الساعة 11:41 صباحاً]
السبب الرئيسي في ذلك هو عدم تقوى الله ولو كان الانسان يخاف الله لما أقدم على ذلك واكثر ما يضايقني من يرمي القمامة وهو يمشي بالسيارة أو على قدميه
والنظافة من الايمان و العقيدة الراسخة . وشكرا لكاتب المقال ..
[جبرني الوقت] [ 28/07/2010 الساعة 1:02 مساءً]
ياخي الكريم يكفيك فخراً رميهم للماكولات ناهيك عن النفايات والقراطيس وغيرها !!
لم يحترموا نعم الله عليهم .. هل تريدهم يحترموا الذوق العام
انا ادعوا ان يقام مركزاً او جمعية لتقصي حول هذه الظاهرة التي عانينا منها طويلاً ........ وفقك الباري ايها الكاتب
[ابراهيم ] [ 30/07/2010 الساعة 1:52 مساءً]
حتى امام المساجد الواحد فينا يطلع سجارته يدخن ..!! لا احترام لا تقدير، لانصح بالخفاء ولا بالعلن، ويقولك الشارع مو لأبوك ....... جزاك الله كل خير
صور نادرة لمعرض صناعة الزيت (ارامكو) الذي أقيم في
مدينة المجمعة في شهر رجب عام 1384 هـ الموافق نوفمبر 1964 م وكذلك بعض
الصور التي أخذت لمعالم المجمعة عام 1973م ..
ويظهر في الصور أمير المجمعة الشيخ / محمد بن عبدالعزيز بن معمر رحمه الله
.. وعدد من أعيان المجمعة وبعض معالم المجمعة القديمة والحديثة في ذلك
الوقت......
تتمة
القائمة البريدية
التاريخ والنشأة
تعد جامعة المجمعة من أحدث الجامعات في الوطن الغالي والتي انضمت إلى
الصروح العلمية الكثيرة والكبيرة لتصبح رافداً من روافد التعليم الجامعي
ومنشأة ينتظر منها أبناء محافظة المجمعة والمحافظات المجاورة الكثير لتقدمه
لهم . وجاء إنشاء هذه الجامعة بناء على موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ....تتمة